ارهاصات الإعصار / بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن | الفتاش

ارهاصات الإعصار / بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

أربعاء, 15/05/2019 - 09:51

بغض النظر عن تفاؤل الكثيرين،بحدوث تغيير سلمي جذري، عبر الانتخابات المرتقبة،إلا أن مؤشرات هامة و ارهاصات متضافرة، تدل على أن تحولا انتخابيا كبيرا،يتوقع حصوله عمليا،إثر انتخابات ٢٠١٩ الرئاسية ،بإذن الله .
و لعل أول مؤشر لحصول الإعصار و التحول الانتخابي الراجح،هو وعي الناخبين بتردى الأوضاع على مختلف الصعد،و ضرورة اقتناص هذه الفرصة،لتجاوز الأمر الواقع السلبي المدقع.
لقد شاع فى هذه العشرية المتعثرة التلاعب بالمال العام و أنانية و ضيق المنافع، على حساب السواد الأعظم من الناس،و طابع استغلال النفوذ،لدى رأس هرم السلطة، بشكل أخص،و الذى بارك ولد غزوانى عشريته المثيرة،مؤكدا ضمنيا أنه عاقد العزم على الاستمرار على نفس النهج، المكرس لحرمان الأغلبية الساحقة!.
كما أن إقبال الناخبين على مرشحى الممانعة،و بوجه خاص،مرشح التغيير المدني، سيد محمد ولد بوبكر،و بصورة ظاهرة متصاعدة،مع مرور الوقت،يدل على قرب تحول و إعصار انتخابي ،ذى بال،يرد للموريتانيين كرامتهم المسلوبة و يفتح الباب على مصراعيه،للإصلاح و التصالح و التنمية المستديمة المتوازنة الشاملة،بإذن الله.
و من وجه آخر تقترب تدريجيا ،لحظة زوال و اختفاء و تفكك حزب الإتحاد من أجل الجمهورية،الذى تعمد ولد عبد العزيز تجميده ،و تحويل أمره،إلى لجنة تسيير مؤقتة ضعيفة بامتياز.
بل تفيد المصادر الإخبارية أن ارتدادات كبح جماح مشروع المأمورية الثالثة،عبر بيان مثير فى غياب الرئيس،و إنزاله عند رجوعه من لبنان فى العاصمة الاقتصادية،و منع الاحتفالات لصالحه،كل ذلك و غيره، أجرى وعمق مياه عدم الثقة و سوء التفاهم بين عزيز و غزوانى،على رأي البعض ،و دفع ولد عبد العزيز للتخندق ضد ولد غزوانى،فأعطى الأوامر سرا،بالتوجه لولد بوبكر،و رصدت ملامح ذات أهمية فى هذا الصدد بالذات،الشيئ خلط الأوراق و أربك المشهد ،لصالح طبعا،المرشح الرئاسي،سيد محمد ولد بوبكر،الذى يعتبر رقما صعبا قويا،فى المنازلة الانتخابية المرتقبة .
و كيف لا يحدث تحول انتخابي جذري،و عدد الموريتانيين،مهما زدنا و تعسفنا فى العد، لا يكاد يتجاوز أربعة ملايين مواطن ،و ثروات موريتانيا متعددة و كثيرة،و بسبب سوء التسيير و “جوع” من يديرها، مازال الشعب ضحية سوء التغذية و الأوساخ و تردى الخدمات الصحية و تدنى المستوى التعليمي للأجيال المتعاقبة !.
كلها معطيات تضعط فى اتجاه الوعي و السعي السلمي الاستعجالي للتغيير ،بإذن الله .
كما أن التطرف و الأذى المجاني القاسى،الذى طبع كتابات “الكنتي” ،العنصر الرئيسي للجنة ول غزوانى الإعلامية و الخلافات العلنية بين فريقه الإعلامي، و إعتراضات كبيرة بين مناصريه، على من وقع عليه الاختيار لإدارة حملته،بحجة نقص المؤهلات.
كل هذا يصب لصالح الخصم الانتخابي الرئيسي،سيد محمد ولد بوبكر،الذى يعمل إعلاميوه، بتقدم و انسجام،و من وجه آخر وقع اختياره،على مدير حملة كفوء واعد .
و لعل فريقا ،نعرفه و يعرفنا ،بقي معهم،على نهج الصحبي نعميان رضي الله،يوم الأحزاب،حين أمره الرسول صلى الله عليه و سلم، بالبقاء مع الطرف الآخر، و قال له موجها:”يا نعيمان الحرب خدعة خذل عنا ما استطعت”.إننا واثقون من إبداعاتكم المبهرة، فى هذا الجانب المحوري الخلاق.
و للتذكير بعض جنرالاتهم معنا و الوزراء علنا ،بعضهم معنا،والله معنا و النصر حليفنا، بعونه و توفيقه.