بلدية معدن العرفان… نموذج للتعايش والتنمية في ولاية آدرار تُعرف بلدية معدن العرفان، المعروفة كذلك ببلدة أصحاب الشيخ، بارتباطها التاريخي والعلمي بمؤسسات الشيخ محمد الأمين ولد سيدينا الشمسدي، وبمكانتها الخاصة على المستوى الوطني، ولا سيما في ولاية آدرار. ورغم وعورة الطرق وصعوبة الظروف المناخية والطبيعية، استطاعت هذه البلدة أن تحوّل تحديات البيئة إلى فرص للتنمية، من خلال إنشاء واحات النخيل وتطوير النشاط الزراعي، وإنتاج مختلف أنواع الحبوب والخضروات، بما ساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير المنتجات الزراعية للسكان والأسواق، ومنها سوق اطار ،سوق سيدي وسوق المغرب....الخ وقد أصبحت بلدية معدن العرفان نموذجاً مميزاً في الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بفضل جهود سكانها وتمسكهم بقيم العمل والتعاون والتكافل. كما تتميز البلدة بتجربة اجتماعية جديرة بالتقدير، من خلال تعزيز التلاحم بين مختلف مكونات المجتمع ومكافحة مظاهر التمييز والعنصرية، عبر المصاهرة والتزاوج بين مختلف الفئات الاجتماعية، إضافة إلى التعليم المشترك في المدارس، بما ساهم في ترسيخ قيم المساواة والتعايش والاندماج الاجتماعي. إن ما حققته معدن العرفان، رغم صعوبة موقعها وظروفها الطبيعية، يجعلها جديرة بأكبر عبارات التقدير والاعتراف، وبأن تكون موضع تكريم دولي ووطني ومحلي، تقديراً لدورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولتجربتها المتميزة في بناء مجتمع متماسك يقوم على التعايش والمصاهرة والتعليم والعمل المشترك. معدن العرفان ليست مجرد بلدة في آدرار، بل هي تجربة اجتماعية وتنموية تستحق أن تُعرّف وتُكرّم وتُجعل نموذجاً يحتذى به في التعايش والتنمية. احمد ابراهيم اطفيل الفتاش الاخباري.