Uncategorizedالاخبارالاقتصادالمواضيع الرئيسيةصحةمقالات

اطلاع الرأي العام على الاختلالات.. هدف توعوي واستشاري

انوكشوط

اطلاع الرأي العام على الاختلالات.. هدف توعوي واستشاري

إن تسليط الضوء على بعض الاختلالات والمظاهر غير الحضارية في الفضاء العام لا ينبغي أن يُفهم على أنه انتقاد لمؤسسة أو جهة بعينها، وإنما هو عمل توعوي واستشاري يهدف إلى لفت الانتباه إلى ما يمكن تحسينه خدمةً للمواطن وصورة المدينة.

ومن بين المظاهر التي تستحق المعالجة، انتشار السيارات المستعملة والمتوقفة منذ فترات طويلة على جنبات الشوارع العامة، حيث تتحول بعض هذه الأماكن إلى نقاط لتراكم الأوساخ والمخلفات، كما تؤدي إلى تضييق المساحات المخصصة لحركة السيارات والمارة، وتشوه المشهد العام للمدينة.

كما أن عدم صيانة بعض الوسائل والمعدات العمومية وتركها في وضعية متدهورة، سواء كانت مركبات أو تجهيزات مرتبطة بالخدمات العامة، يعطي انطباعًا سلبيًا عن مستوى المحافظة على الممتلكات العمومية، رغم أن هذه الوسائل ملك للمجتمع ويجب أن تحظى بالعناية والصيانة الدورية.

إن تحسين المشهد الحضري لا يتطلب دائمًا مشاريع ضخمة؛ فقد تبدأ العملية بإجراءات بسيطة، مثل تنظيم أماكن توقف السيارات المستعملة، إزالة المركبات المهجورة من الشوارع، تنظيف النقاط المتضررة، وصيانة الوسائل العمومية بصورة منتظمة.

هيبة الدولة لا تظهر فقط في القرارات والقوانين، وإنما تظهر أيضًا في احترام الفضاء العام، ونظافة الشوارع، وحماية الممتلكات العمومية، وتنظيم المدينة.

ومن هنا، فإن اطلاع الرأي العام على هذه الاختلالات يجب أن يكون وسيلة للتوعية واقتراح الحلول، وليس للتجريح أو تصفية الحسابات، فالمصلحة العامة تقتضي أن يساهم الجميع، كل من موقعه، في تحسين صورة المدينة وتعزيز النظام والنظافة والمحافظة على الممتلكات العامة.

إن المدينة واجهة الدولة، والاهتمام بتفاصيلها اليومية يعكس مستوى احترامنا للمواطن وللمجال العام.

الفتاش الاخباري

زر الذهاب إلى الأعلى