Uncategorizedالاخبارالاقتصادالمواضيع الرئيسيةصحةمقالات

المساحيق التجميلية الخطرة.. خطر يتوسع بصمت ويستدعي تعبئة وطنية

الصحه

المساحيق التجميلية الخطرة.. خطر يتوسع بصمت ويستدعي تعبئة وطني

لم يعد الحديث عن بعض المساحيق والمواد التجميلية مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمعايير مسألة تجارية عابرة، بل أصبح موضوعاً يستحق وقفة جادة من السلطات الصحية والإدارية، ومن العلماء ورجال الفكر والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام.

فقد أصبحت بعض هذه المنتجات تكتسح أسواق العاصمة، وتصل إلى المدن والقرى في الداخل، حيث تكون درجة الوعي بمخاطر المواد مجهولة المصدر أو غير المراقبة أقل، وهو ما يستدعي حملة توعية وطنية واسعة تحذر المواطنين، وخاصة النساء والفتيات والأسر، من مخاطر استعمال أي منتج تجميلي مجهول التركيبة أو المصدر.

وهنا يطرح المواطن سؤالاً مشروعاً: لماذا لا تكون الإجراءات الرقابية والرادعة على هذه المنتجات بالجدية نفسها التي تُتخذ في مواجهة بعض المواد البلاستيكية، رغم أن بعض مستحضرات التجميل تحتوي، بحسب تركيبتها ومصدرها على مواد ضارة تماما بالصحة؟

المطلوب ليس فقط مصادرة المنتجات المخالفة، وإنما وضع منظومة متكاملة تشمل مراقبة الاستيراد، والفحص المخبري، وتتبع المنتجات في الأسواق، وسحب المواد غير المطابقة، ومعاقبة المخالفين، وتوعية المستهلكين.

كما ينبغي لوزارة الصحة أن تتعاون مع الجهات المختصة في التجارة والجمارك والسلطات المحلية، إلى جانب العلماء ورجال الفكر والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، لإطلاق توعية شاملة ومستدامة حول مخاطر المواد التجميلية غير المأمونة.

ومن المهم كذلك أن تقوم الجهات الصحية بجمع ونشر البيانات الطبية الموثوقة حول الأمراض والمضاعفات المرتبطة، باستعمال هذه المنتجات، حتى يعرف الرأي العام حجم المشكلة بناءً على أرقام وفحوصات علمية، لا على التخمين أو الشائعات.

إن صحة المواطن ليست مجالاً للتهاون، والوقاية أقل كلفة من علاج الأمراض بعد وقوعها.

معالي الوزير، السيد الوالي، السيد الحاكم، والجهات المعنية كافة: اتقوا الله في صحة المواطنين. الله، الله فينا.

إن حماية المواطن مسؤولية مشتركة، والتعامل المبكر مع المنتجات الخطرة قبل انتشارها اولي من انتظار نتائجها الصحية والاجتماعية.الوخيمة.

الفتاش الاخباري

زر الذهاب إلى الأعلى