Uncategorizedالاخبارالاقتصادالمواضيع الرئيسيةمقالات

دعم القطاع الخاص.. من مجرد النشاط إلى بناء المؤسسات

القطاع الخاص

إن دعم القطاع الخاص لا ينبغي أن يقتصر على تسهيلات ظرفية أو منح امتيازات، بل يجب أن يتجه أساسًا إلى بناء مؤسسات حقيقية قادرة على الاستمرار والمنافسة وتحمل المسؤولية.

فالقطاع الخاص شريك أساسي في التنمية، ولذلك فإن بناءه يبدأ بتشجيع المؤسسات على استكمال المعايير القانونية والإدارية والمالية والفنية، وتطوير مواردها البشرية، واعتماد أساليب حديثة في التسيير والشفافية والمحاسبة.

كما أن توجيه القطاع الخاص نحو القطاعات المنتجة والخدمات الأساسية والمشاريع التي تخدم الاقتصاد الوطني يمكن أن يجعله قوة حقيقية في مسار النهضة، بدل أن يبقى نشاطه محصورًا في التجارة والمضاربة والبحث عن الفرص السريعة.

وفي المقابل، فإن الدعم يجب أن يقابله التزام ومسؤولية: احترام القوانين، جودة الخدمات، حماية حقوق العمال، الوفاء بالالتزامات التعاقدية، والمساهمة في خلق فرص العمل والقيمة المضافة.

إن الدولة لا تستطيع وحدها أن تحمل أعباء التنمية، كما أن القطاع الخاص لا يمكن أن ينجح بمعزل عن بيئة مؤسسية واضحة. والمطلوب هو بناء شراكة تقوم على الدعم مقابل الأداء، والتسهيلات مقابل الالتزام، والفرص مقابل المسؤولية.

فكلما أصبح القطاع الخاص أكثر تنظيمًا ومهنية وقدرة على الاستثمار والإنتاج، أصبح شريكًا فعليًا في نهضة البلاد، وليس مجرد مستفيد من السوق أو من الإنفاق العمومي.

الفتاش الاخباري

زر الذهاب إلى الأعلى