الجمهورية الديمقراطية والنخبة اللا ديمقراطية

جمعة, 14/01/2022 - 12:13

نظام  الجمهورية ديمقراطي تعددي يحتاج النقد والتوجيه كما يدعوا الى دعمه ومساندته بما يحقق من مطالب شعبه و بما يضيف من متطلبات تقوية المشروع الوطني الوليد داخل حفرة من الارض الجرداء و بين مجموعات  تآكلت مكوناتها و ظلم القوي منها الضعيف في لحظات متتالية من تاريخ العيش المشترك المنتزع بقوة السلاح او بقوة الحيلة تارة أخرى .

ونحن في العقد السابع من عمرها المترنح بين الشمولية المطبقة والحرية المصادرة لا زال اهتمام نخبتنا ينحصر في سدة الحكم والفوز بسدانته و نهب ثروته وتكريس احتكاره في اغلب مراحل عمره الضائع بين المحافظة على الانماط العتيقة الخرافية التأصيل الإقصائية التأويل المعيقة للتطور الضروري في كل حياة تنموا وتأخذ حصانتها من حصادها ومن أقلمة أسسها مع ما يتطلب الواقع الذي استحدث بعد الجمع المفروض لكل مكونات المجتمع البدائي الخارج لتوه من مغارات الأعراق والقبائل و الأحلاف المثيرة للشفقة والمعبرة بكل صلف عن تعمد نخبة الأمس فرض رؤيتها على نخب اليوم وربما الغد ، إن نحن استسلمنا للأساطير التي اسسوا عليها مجتمع الوطن الحديث وفق ماهو متاح من خيوط البقاء .

ولأن التطور سنة كونية غير قابلة للتأجيل ظلت أمم تدور في فلك الخرافة وكرامات الإفك والتأويل المغلوط كي يستمر هدر الجهود وحصر المساهمة في مكون هجين افرزه الإختلاط المفروض بقوة الامة المستعمرة الصائلة المتسلطة على شعب الارض المستباحة بحجة التخلف والظلم والجهل وانتشار الخرافات وكسل شعبها "الوسخ " المتناحر المتنافر المتعدد الاعراف والتقاليد ، فكيف نجتاز مخلفات عملية الميلاد القيصري ..؟ وكبف نعزز اللحظات المضيئة ــ على قلتها ــ من جهد الخيرين النادر الذي توشك ان تفتك بآخر محاولاته الجادة مجاميع من احفاد نخبة الميلاد التعيس الراضخ والمستسلم لمشيئة الصائلين وكل الجبابرة الغزاة وكل اساطير الشعوذة وتوكل الجاهلية ... ؟ حتى لا نفزع كل محاولة جادة للتغيير البناء وحتى لا نكرس سنة تلاعن الامم التي اختلطت بعظم تبرير كل تغيير خارج الأسس الديمقراطية في هذ المنكب البرزخي المغلوب على امره الواقع تحت رحمة قوم يبدوا من تصرفهم الموثق ان اغلبهم لا ينهى عن المنكر ولا البدعة الحرام التي ابتدعها أولوا الإربة منهم والتي عمل بمقتضاها كل " هماز مشاء بنميم " وعاضده عليها كل " مناع للخير معتد أثيم واعانهم عليها كل عتل وزنيم .

حينما تكرس الجمهورية جهدها لتثبيت صورتها السالبة فالشعب أمام ظاهرة تنموية في منتهى السذاجة ودون ادنى مستويات الاخلاق المتعارف عليها في كوننا الذي نزداد انعزالا فيه وابتعادا عن ممارسة كل اهل الفضل به لأننا ندمر عمدا تقاليد عظماء قادتنا ولأننا نبتعد دون حياء عن سنة الهادي عليه الصلاة والسلام وسنن كل الأماجد من حضارة أمة الإسلام .

إن تعارض شكل الجمهورية السياسي مع طموح نخبتها المادي والأخلاقي هو اكبر عائق يتحدى نظامها الجديد وعلى القائد الميداني  ان يقيم اداء الجميع مباشرة ودون وسيط كما عليه ان يبذل الجهد الطلوب لتحقيق آمال الاغلبية المصادر رأيها وان يعيد القطار الى سكة النماء والعرفان فالانتقام اعتمادا على مؤسسات البلد تدمير فظييع لتلك المؤسسات وكل محاولة لنبش الماضي القريب والبعيد هي في حد ذاتها مسمار يدق في نعش قافلة التنمية ولا اظن ان الزفة الراهنة على طبول العشرية المنصرمة من عوامل التمية الشاملة وليست ايضا من تأمينات الشعب والوطن في مواجهتما للمرض والخوف والجوع ، وقد تعاظم طلب وقفها، ونخبتها بدأت تدرك عسر تحقيق رغباتها النشاز وهول الثمن الذي سيدفعه الجميع وفداحة خسارة الجمهورية  .

سيدي عيلال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مساحة اعلانية

 

مساحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة اعلانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

مساحة لاعلاناتكم