
منذالتنفيذ اللحظة التي منح فيها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ثقته لصاحب المعالي المهندس المختار ولد اجاي، مكلفًا إياه بمهمة الوزير الأول والإشراف على تنفيذ برنامجه الانتخابي أمام الشعب، بدأت ملامح تغيير ناعم وواعٍ تتشكل بهدوء وثبات على امتداد الوطن.
ذلك التغيير لم يكن صاخبًا في شعاراته، لكنه كان عميقًا في أثره، إذ تحولت البلاد تدريجيًا إلى ورشة وطنية مفتوحة شملت البنى التحتية الطرقية، والمنظومة التعليمية، والخدمات الصحية، في انسجام واضح مع رؤية تنموية متكاملة لا تقف عند حدود الإنجاز، بل تتعداها إلى جودة التنفيذ واستدامة الأثر.
وفي قلب هذه الرؤية، جاءت السياسات الاجتماعية أكثر التصاقًا بهموم المواطنين، حيث تم توجيه الدعم مباشرة إلى الطبقات الهشة عبر ضخ مليارات الأوقية لصالح المستهدفين في عموم التراب الوطني، في مقاربة عملية عززت العدالة الاجتماعية، وكرست شعورًا عامًا بالإنصاف والاهتمام.
أما زيارات فخامة رئيس الجمهورية لمختلف المدن والبلدات، فلم تعد مجرد محطات بروتوكولية، بل وجدت في هذه الإنجازات مادة ملموسة طالما شكلت مطلبًا ملحًا للسكان، فكان اللقاء بين القيادة والمواطن مؤسسًا على واقع منجز لا على وعود مؤجلة.
وقد نجح معالي الوزير الأول، بما يتمتع به من كفاءة هندسية وحس إداري عالٍ، في ترجمة توجيهات فخامة الرئيس إلى أفعال على أرض الواقع، فتعززت الرقابة، وانضبط الأداء، وتقدمت عجلة العمل بوتيرة أكثر صرامة وفعالية. ولم يكن غريبًا أن يخاطب الرئيس شعبه بحصيلة شاملة، واضحة المعالم، طالت مختلف القطاعات الحيوية.
ولعل الوفد الحكومي الرفيع الذي ترأسه معالي الوزير الأول إلى جمهورية السنغال يشكل دليلًا إضافيًا على جدية الرجل ونشاطه، وعلى الحضور الدبلوماسي والاقتصادي المتوازن الذي تسعى إليه الدولة، في انسجام تام بين الداخل المتماسك والخارج المنفتح.
إنها مرحلة عنوانها العمل الهادئ، والإنجاز المسؤول، والرضى الذي يولده الأداء حين يلتقي الإخلاص بالكفاءة.
الفتاش الاخباري

