الاخبارالمواضيع الرئيسية

الدهماء ريم/ الخليج بين وهم الحماية وواقع المواجهة

الخليج إيـ.ران… ومَوقفي.
……..ا
يُؤلمني ما يتعرض له الخليج، يؤلمني بعاطفة المسلم وكذلك بعاطفة العربي.

هذا الخليج تلكَّأ كثيرا بين الهمِّ العربي الطَّامح للتَّحرر وبين الوَهم الأمريكي الحالم بالتَّوسع.
وفي منتصف الطريق انحاز لأمـ.ريكا وإسـ.رائيـ.ل توكُّلاً وامتثالا وإعْمالاً، فأذلَّتاه بدْءً وخَذَلتاه ختامًا، وقد اختار طويلاً أنْ يدفع الجزية عن يدٍ وهو صاغر مقابل غوايةٍ بحمايةٍ مثقوبة.

مُذْ وعينا نسجْنا تجاهه عاطفة باردة، كان هو أداة نَسْجها بمواقفه، وربما لا نُلام اليوم إنْ لم نُشَغِّل أكثر من الحَدِّ الأدنى من عواطفنا تعاطُفًا معه.
الخليج الشعبي ليس مشكلتنا، ولا إيـ.ران مشكلته، أمَّا الخليج السُّلطوي والسُّلطاني فعُقدة نفسه الوجودية وعلَّة ميلاده البنيوية، ولم يبذل يومًا جُهدا لمتابعة الطريق نحو الحقيقة، فدفع الثمن،..
تتجرَّع بلدان الخليج حصَّتها المُدَّخرة لها من الصَّلف الغـ.ربي، وهي ثمن تنكُّرها البَطر للقضايا الكبرى لبني جلدتها، وثمن التآمر على أمْنهم الذي تَكتشف اليوم أنَّه أساس أمنها وبقائها،.. البليد لا يُدرك بوعيه المُجرَّد أنَّ النار تَحرِق، بل يحتاج لمسها حسِّيا، فليتَ الحرب تُوقظها من سكرتها بعد أن تقلَّب الحال وفرَّ المال، وصارَ ليل همِّها أطول من ساعاته.

مِنْ أمَرِّ ما ستعيش مشيخات البترودولار ، أنَّ هذه الحرب قتلت زيفَ وصفها ب “واحة الأمان واطمئنان”، وسط منطقة أعْمَلت يدها المأمورة في إشْعالها، وخُصوصا العقود الأخيرة حين انْبَعثَ أشقاها وتلَاهُ أبْغاها من صِغارها، وانخرطا في خلق الفوضى والدَّمار ورعايتهما.

سأقول بغصَّة أوْ بغيرها، المجدُ لبلاد فـ.ار.س، ولرجالٍ مؤمنين، انشغلوا بالبناء العلمي والعقلي لأمتهم، .. لكن هل يعني ذلك أنني أميل لإيـ.ران على حساب عروبة الخليج؟، ليس تمامًا،.. لكن إيـ.ران الأغيار، إيـ.ران الأعاجم، إيـ.ران الشـ.يعة، بعثت فينا حالة أمَلٍ نحتاجها نفسيًّا للتَّشافي من بطش القوى الظالمة، ونحتاجها كثيرا للتعافي بعد نكسات متلاحقة من عَـ.دُوٍّ لها ولنا تؤلمه اليوم باسمنا ونيابة عنَّا، كما نحتاجها لِلَجْم صَلف وعتوِّ المال الجاهل القاتِل ،.. فلتُنصفنا العواطف القومية والمذهبية قليلا، أوْ لتصفعنا إنْ هيَ شاءت، فلا نملك الآن مزاج حسد إيـ.ران أو التوجُّس منها.

أتمنى أن ينجلي ليل هذا الكابوس، فنحن (موريتني) أضعف من سوَّاط الخيل.

تحياتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى