
كشفت لجنة العلماء المكلفة بمتابعة ملف السجناء السلفيين عن توصية بالإفراج عن عدد من النزلاء، عقب ما وصفتها بمراجعات فكرية عميقة أثبتت تخليهم عن قناعاتهم السابقة وانتفاء أي تهديد قد يشكلونه. وأوضحت أن المعايير المعتمدة تشمل الاعتراف بالخطأ وظهور دلائل جدية على صدق التوبة.
وأكدت اللجنة أن هذا المسار يستند إلى رؤية شرعية تعتبر أن من حمل السلاح بناءً على تأويل، ثم تراجع عنه بوعي واقتناع، لا يُستمر في معاقبته بعد زوال سببه. وفي السياق ذاته، شددت على أن خيار الحوار أثبت فعاليته كآلية لمعالجة الفكر المتطرف، داعية إلى ترسيخه وتطويره ضمن سياسة وطنية شاملة.
وفي إطار تعزيز هذا النهج، اقترحت اللجنة إنشاء هيئة دائمة تعنى بالحوار ومعالجة مختلف أشكال الانحراف الفكري، سواء ذات الطابع الديني أو غيره. كما أشارت إلى أن اللقاءات الأخيرة، خاصة خلال شهر رمضان، أظهرت تجاوبًا ملحوظًا من المعنيين، تُرجم إلى إعلانات توبة موثقة كتابيًا ومرئيًا.
