
أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم أن المذهب المعتمد في موريتانيا بشأن ثبوت الأهلة، والقائم على أن لكل بلد رؤيته، هو قول معتبر صحيح الدليل واضح الحجة. واستند المجلس في توضيح صادر عنه إلى ما قرره الإمام القرافي في كتابه الذخيرة، مستشهداً كذلك بتبويب محمد بن إسماعيل البخاري: “باب لأهل كل بلد رؤيتهم”، بما يفيد اختصاص كل قطر برؤيته.
كما أورد ما ذكره القرافي في “الفروق” من أن اختلاف المطالع يقتضي اختلاف الرؤية، قياساً على اختلاف أوقات الصلاة باختلاف الآفاق، معتبراً أن تعميم الصوم على جميع الأقاليم برؤية قطر واحد بعيد عن القواعد الفقهية، ولا تنهض به الأدلة.
واستشهد المجلس بحديث كريب الوارد في صحيح مسلم بن الحجاج، وفيه امتناع ابن عباس عن الأخذ برؤية أهل الشام، مؤكداً أن ما ورد في بعض كتب المذهب من عموم الرؤية مقيّد بعدم التباعد الشديد بين الأقطار، وهو ما نقله شراح المختصر، مستدلين بإجماع على عدم إلزام الأقاليم البعيدة جداً برؤية غيرها.

