قال الوزير الأول، المختار ولد اجاي، إن الأشغال في مكونة الكهرباء ضمن برنامج تنمية مدينة نواكشوط، المنبثق عن برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني «طموحي للوطن»، سجلت تقدماً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريع تهدف إلى معالجة الاختلالات البنيوية في قطاع الكهرباء بالعاصمة.
وأوضح الوزير الأول، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن توفير خدمة الكهرباء في نواكشوط، على غرار باقي مدن البلاد، ظل يعاني من تحديات تتعلق بعدم كفاية الإنتاج مقارنة بالطلب المتزايد، إضافة إلى محدودية قدرة الشبكة الحالية على توزيع الطاقة المتوفرة بشكل فعال.
وأضاف أن العمل في مكونة الكهرباء من برنامج تنمية نواكشوط ركز على محورين أساسيين، هما إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية وتوسيعها، وزيادة القدرة الإنتاجية للطاقة.
وأشار ولد اجاي إلى أنه بعد أربعة عشر شهراً من إطلاق البرنامج، اكتملت عدة أشغال من بينها تعزيز شبكتي الجهد المتوسط والمنخفض عبر مد 270 كيلومتراً من الخطوط الجديدة، واستبدال 40 كيلومتراً من الخطوط المتهالكة، إضافة إلى بناء 44 محطة تحويل كهربائي في الأحياء الطرفية للعاصمة لرفع قوة التيار.
كما شملت الأشغال إنشاء شبكة إنارة عمومية بطول 150 كيلومتراً، فضلاً عن إنارة خط المطار والمسارات المخصصة لحافلات النقل العمومي، في حين يجري حالياً اقتناء خمسة محولات كهربائية كبيرة بقدرة 45 ميغافولت أمبير، إلى جانب محطتي تحويل رئيسيتين.
وفي ما يتعلق بزيادة الإنتاج، أوضح الوزير الأول أن الأعمال تتقدم في بناء محطة كهربائية بقدرة 72 ميغاوات، يتوقع دخولها الخدمة قبل نهاية السنة الجارية، مشيراً إلى أنها أول محطة تمول بالكامل من الموارد الذاتية للدولة منذ الاستقلال، بكلفة تتجاوز 32 مليار أوقية، كما يجري تشييدها في فترة قياسية لا تتجاوز سنتين.
كما تتواصل الأشغال في محطة أخرى للطاقة الشمسية والهوائية بقدرة 225 ميغاوات، من المرتقب أن تدخل الخدمة قبل نهاية العام، بتمويل في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكشف الوزير الأول أن التحضيرات متقدمة أيضاً لتوقيع عقد شراكة لبناء محطة ثالثة لإنتاج الكهرباء من الغاز بقدرة 230 ميغاوات.
وأكد ولد اجاي أنه رغم التحسن النسبي في وضعية الكهرباء، فإن الانقطاعات ما تزال تتكرر، نظراً إلى أن الأشغال لم تكتمل بعد، مشيراً إلى أن الحكومة عبأت الموارد واتخذت الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة بشكل جذري.
وشدد على أن توفير الكهرباء يمثل شرطاً أساسياً للنشاط الاقتصادي والتشغيل والتصنيع والزراعة، مؤكداً أن حل الإشكالات المتراكمة في هذا القطاع يتطلب وقتاً واستثمارات مالية كبيرة.
وأضاف أن الحكومة تعمل من خلال برامج متكاملة لضمان توفير الكهرباء بشكل دائم وبأسعار مقبولة في أقرب الآجال، لافتاً إلى أن تحسن الوضعية المالية للدولة بفضل ترشيد التسيير وتعبئة الموارد ومكافحة الفساد سيمكن من تمويل هذه المشاريع الحيوية.

