
دافع الوزير الأول المختار ولد اجاي عن نجاعة سياسات التحويلات النقدية وتوزيع السلات الغذائية الموجهة للأسر الأقل دخلاً، مؤكداً أنها تمثل جزءاً أساسياً من رؤية تنموية شاملة يقودها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ولا يمكن تقييمها بمعزل عن بقية الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في البلاد.
وأوضح الوزير الأول، في منشور على صفحته الرسمية، أن الانتقادات التي تُوجَّه لبرامج الدعم الاجتماعي – من حيث محدودية أثرها أو احتمال ترسيخها للاتكالية – “تتجاهل السياق الأشمل” الذي تعمل فيه الحكومة، والذي يجمع بين التدخلات الاجتماعية المباشرة والإصلاحات البنيوية طويلة المدى.
وأشار إلى أن الحكومة منذ عام 2019 تعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة تشمل تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه والكهرباء، إضافة إلى دعم التشغيل وتطوير البنية التحتية وتعزيز القطاعات الإنتاجية، بهدف معالجة جذور الفقر وليس الاكتفاء بالتخفيف من آثاره.
وفي ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية، أكد الوزير الأول أنه تم تحقيق تقدم ملحوظ في تحسين الاستهداف عبر توسيع السجل الاجتماعي ليشمل أكثر من 350 ألف أسرة، إلى جانب اعتماد الرقمنة والمحافظ المالية لضمان سرعة التحويلات ودقة وصولها إلى المستفيدين.
كما استعرض ما وصفه بـ”التحسن المستمر” في آليات تنفيذ برامج الدعم، مستشهداً بعملية “عون” التي تم إطلاقها مؤخراً، والتي مكّنت – بحسب أرقامه – عشرات آلاف الأسر من الاستفادة الفعلية من التحويلات النقدية في وقت وجيز.
وأضاف أن برامج الدعم تنقسم إلى تدخلات منتظمة وأخرى ظرفية، مبرزاً أن بعض الأسر استفادت خلال الأشهر الأخيرة من تحويلات نقدية متعددة إضافة إلى سلات غذائية ضمن حزم دعم متتالية.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن سياسة الحكومة تقوم على التوازن بين الإصلاحات البنيوية الكبرى والتدخلات الاجتماعية العاجلة، بما يضمن في الوقت ذاته معالجة الأسباب العميقة للفقر وتخفيف الأعباء عن الفئات الهشة، مع تحسين مستمر لآليات الاستهداف والتنفيذ.

