المواضيع الرئيسيةمقالات

من يقف وراء الحملة ضد وزير الداخلية؟ / اباب بنيوك

يتعرض معالي الوزير  محمد احمد ولد احويرثي منذ توليه شؤون وزارة الداخلية لحملة قوية منسقة ومتشعبة لتشويه صورته وأدائه  وكأنها  تدار من طرف أجهزة وخبراء في مجال الدعاية والإعلام فلا يمضي يوم الا وهناك تصريح أو مقابلة أو مؤتمر صحفي للتهجم على الرجل شخصيا ووصفه  واتهامه بتخريب البلد وتعريض امنه للخطر. وكأن المقصود هو تكريس المقولة الشهيرة لجوزيف جوبلز وزير الدعاية النازي اكذب أكذب حتى يصدقك الآخرون.

 

لقد كشفت الايام السابقة لتوقيع الإعلان المشترك بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي عن تناغم غير مسبوق في الرؤى والنقد بين مجموعة من الإعلاميين والكتاب والمدونين المدفوعين من جهات معلومة  ومجموعات معارضة معروفة بعدائها للوزير في ما يشبه أوركسترا  جل تركيزها حول الوزير  وكأنها تسابق الزمن لتحقيق أحد أهدافها في منع توقيع هذا الإعلان المشترك أو تأخيره  وان لم يحصل اي من الأمرين  تشويهه  وتوصيفه للراي العام الوطني على أنه خيانة للوطن لمحو اي انتصار لهذا الجهد الجبار، رغم ان الشراكة كانت انتصارا لموريتانيا وحققت من ورائها مكاسب سياسية واقتصادية ودبلوماسية بالغة الأهمية .

 

لقد كانت نفس الأقلام والشخصيات حاضرة خلال حملة مشابهة تعرض لها معالي الوزير قبل الايام التشاورية الأخيرة وأثناءها للتشويش على مجرياتها ورفض مخرجاتها والهدف الاساسي هو منع أي إنجاز يحسب لمعالي الوزير واتهامه  بتجاوز القانون وفرض أجندته الخاصة رغم أن هذه المشاورات كانت مطلبا أساسيا لدى الأحزاب السياسية موالاة ومعارضة منذ بعض الوقت.

 

قبل أيام أيضا  يظهر أحد القادة السياسيين في استمرار لنفس الحملة ليتهم الوزير بالدكتاتورية ويصفه بالعجز عن ممارسة مفهوم الدولة.

رغم كل هذه الحملات آثر معالي الوزير الصمت واثبت انه رجل قادر على القيادة وصارم، ومثابر.

 

اليوم يدفع  وزير الداخلية ثمن وقوفه في وجه ما يتعرض له الوطن من تشويه لصورته وأكاذيب وأراجيف وادعاءات باطلة تستهدف النيل من وحدته وانسجامه  بفاعلية وجدية مؤمنا ان مكونات الشعب الموريتاني  وإن اختلفت فإنها ليست بقائمة على أسس عرقية أو لونية او شرائحية، فأبناء هذا الوطن عاشوا سنين طويلة في انسجام وتآخي، والدستور يؤكد على أن لكل فرد حقوقه السياسية والمدنية، فالمواطن لا يقاس بانتماءاته الفئوية أو القبلية ولكن على أساس المواطنة،

 

هذا المفهوم  سعى وزير الداخلية ويسعى جاهدا الى تأكيده وتكرسيه رغم بذل البعض للأسف الشديد جهودا كبيرة في تدويل بعض المظالم ووضعها على طاولة المنظمات غير الصديقة لبلدنا بهدف استغلالها  والدخول من بوابتها لضرب وحدة البلد واستقراره.

 

 

يمكننا أن نفهم الآن السر وراء هذه الحملات فقاسمها المشترك  عداء الوطن ومحاربة اي خطوات جادة لبناء دولة المواطنة بروح وطنية واصحابها بالأمس كانوا راس حربة النظام السابق وادوات بطشه وتمرير مشاريعه واليوم يضربون بكل ثقلهم لتشويه صورة أكثر الشخصيات الوطنية ولاء وتضحية للنظام.

لن تنالوا مطلبكم ولن تنطلي حيلكم وستخسرون حتما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى