تحولت أحلام الطفل جليس ولد اشبيه ولد الشيخ ماء العينين في أن يصبح لاعب كرة قدم إلى مأساة إنسانية، بعد تعرضه لحادث سير خطير الأسبوع الماضي أدى إلى بتر ساقيه نتيجة خطورة الإصابات، وفق ما أكدته مصادر طبية وعائلية. وبحسب رواية الأسرة، فقد وقع الحادث عندما صدمته سيارة تقودها امرأة أثناء وجوده بالقرب من أحد شوارع الحي، ما تسبب في إصابات بالغة استدعت نقله بشكل عاجل إلى المستشفى والخضوع لعدة تدخلات طبية قبل اتخاذ قرار البتر لإنقاذ حياته. وأكدت الأسرة أن الطفل، المعروف بتفوقه الدراسي وحسن أخلاقه، واجه الوضع بشجاعة رغم صغر سنه، فيما عبّر والده الوزير السابق محمد الأمين ولد الشيخ ماء العينين عن أن ما حدث ابتلاء قاسٍ، مشيراً إلى تمسك الأسرة بالأمل في أن يتجاوز ابنه هذه المحنة، وسط موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الصدد كتب الدكتور الشيخ معاذ سيدي عبد الله:
إلى جليس :
لن أقول لك إن فقدان المرء جزءا من جسده سهل التقبل من البداية.. ولن أقول لك إن الله لم يخلق الانسان في أحسن تقويم، بل خلقه وفضله على سائر مخلوقاته، ومنحه القدرة على الحياة، ولكل عضو من أعضائه دور في ذلك..
ولكن الله أيضا خلق العَوَضَ، فكلما استرد عضوا من عبده عوضه عنه بما لا يخطر له على بال ..
أخي جليس :
ارسم لنفسك مسارا من هذه اللحظة، قوامه أن لك أهدافا لابد أن تصلها ما دمت حيا ..
انسَ من هذه اللحظة أنك دون الآخرين شكلا..
لا تمنح الناس فرصة إيلامك، فأنت بموقفك من وضعك الجديد تحدد علاقة الناس بك، وكيف ينظرون إليك..
شارك أصدقائك المزاح الحميد من حالتك..
قل للناس إنك لا تشعر بأي عقدة من حالتك..
فعقلك ما زال ولله الحمد سليما، وانت ما زلت ابن الأكرمين..
ستقوم على رجلين من إرادة وعزم ..
فكر في أن الله وهو القادر على كل شيء سيعطيك من العمر أكثر مما مضى فهل يعقل أن تقضي بقية عمرك أسير لحظة من لحظات القضاء والقدر؟
انتفض .. وارسم نجاحا جديدا وليكن شهادة دراسية عليا وفي تخصص تحبه وتتميز فيه..
هذه اللحظة ستمر .. والقادم أفضل .
ستتوظف وتتزوج وتنجح ويشار لك بالبنان…
هذه الكلمات أهديها إليك خالصة من رجل قادم من غيوم كثيرة… فقد فيها ذراعاً كاملة..
ولذويك الكرام أقول :
ساعدوا جليس .. وأفضل عون له هو نزع (العقدة ) منه.. لا تشعروه بأن أضعف إخوته، أو أنه يحق لهم ما لا يحوز له..
اتركوه هو من يحدد ذلك دون عقدة أو نفسنة..
تذكر يا جليس :
العديد من عظماء العالم قديما وحديثا كانوا مثلك ومثلي، بل بعضهم حُرم نعمة البصر ويا لها من نعمة …
لكنهم نجحوا وحفروا أسماءهم في جدار الزمن والتاريخ..
كل ذلك لأنهم جعلوا من وضعهم حافزا للتحدي والنجاح … فنجحوا..
أنت ستنجح.. فقط : اجعل ذلك هدفا .. واستعن على ذلك بشرف محتدك وطيب منبتك…

